السيد حسن الحسيني الشيرازي
65
موسوعة الكلمة
قال : فجاء الرجل وهو خائف يظنّ أن يكون قد نزل فيه أمر يسوؤه في استنجائه بالماء . فقال له : هل عملت في يومك هذا شيئا ؟ فقال : نعم يا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إنّي واللّه ما حملني على الاستنجاء بالماء إلّا أنّي أكلت طعاما فلان بطني ، فلم تغن عنّي الحجارة شيئا فاستنجيت بالماء . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : هنيئا لك ، فإنّ اللّه عزّ وجلّ قد أنزل فيك آية فأبشر إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ فكنت أوّل من صنع هذا أوّل التوابين وأوّل المتطهّرين . الماء أفضل « 1 » عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال لبعض نسائه : مري نساء المؤمنين أن يستنجين بالماء ويبالغن ، فإنّه مطهرة للحواشي ومذهبة للبواسير . عليك بالماء « 2 » كان الناس يستنجون بالحجارة والكرسف « 3 » ثمّ أحدث الوضوء « 4 » وهو خلق حسن فأمر به رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وصنعه وأنزله اللّه في كتابه إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ « 5 » .
--> ( 1 ) علل الشرائع 1 / 286 ، ب 205 ، ح 2 : أبي ، عن عبد اللّه بن جعفر الحميري ، عن هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن زياد ، . . . ( 2 ) تفسير العياشي 1 / 109 ، ح 326 : عن جميل قال سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : . . . ( 3 ) الكرسف : القطن . ( 4 ) أي : الاستنجاء بالماء . ( 5 ) سورة البقرة ، الآية : 222 .